آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

4/20/2015

الحوثيون في الميزان .... أبعاد الحرب على اليمن

قوات من الحوثيين

بقلم غالب راشد

يعد حسين الحوثي الأب الروحي للحركة التي ظهرت عام 1992 واتخذت من صعدة في اليمن مركزا لها وتنتمي قيادة وأعضاء الحركة إلى المذهب الزيدي من الإسلام.

تاريخيا الزيدية اسم يطلق على مذاهب مختلف (المطرفية، السالمية، القاسمية، المؤيدية، الصالحية، البترية، السليمانية، الناصرية، لجارودية، الحريرية، الهادوية...) وجميعها تتبنى فكرة الخروج على الحاكم الظالم ولم يبقى من المذاهب الزيدية سوى الهادوية وهو المذهب السائد في شمال اليمن. ومن غير المعروف لأي مذهب من مذاهب الزيدية ينتمي عامة الحثيين لكن قيادة الحوثيين الممثلة بأسرة الحوثي يعتقد انها تنتمي للمذهب الجارودي وه مذهب مستقل عن الزيدية وقد انقرض في اليمن وهو مذهب متعصب لفكرة الإمامة.

وقد أرادت الحكومة اليمنية وحلفائها صبغ الصراع بصبغة طائفية لتلقي الدعم المالي والمعنوي من دول مجاورة لتصوير الصراع كجزء من حرب إقليمية وتهديد للأمن العالمي، للتغطية على جهود الحكومة الضئيلة والمتقطعة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، ولجأ النظام اليمني وحلفائه لتصوير أعدائهم الحوثيين كتهديد للعالم وأن الحوثيين ليسوا على المذب السائد في اليمن وإنما على المذهب الأثن عشري السائد في إيران.

وقد لعبت عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة في ظهور الحوثيين على المشهد اليمني فالبدايات تعود إلى عام 1979حين أسس رجل الدين السلفي" مقبل الوادعي " وهو من قريدماج في محافظة صعدة برعاية علي محسن الأحمر وعلي عبد الله صالح والسعودية مدرسة سلفة في دماج في صعدة معقل الزيدية سماها دار الحديث.

 ان علي محسن الأحمر وعلي عبد الله صالح اعتدوا على سياسة فرق تسد للسيطرة على أطياف المجتمع اليمني. فدعم رجل مثل مقبل الوادعي هو من بكيل -أحد جناحي الأئمة الزيدية تاريخا ـ ليبني مدرسة سنية حنبلية وهابية في عقر دار المذهب الحوثي كان لمقاومة أي محاولة من الحوثية لاستحضار مبدأ الخروج لا ستحقق الإمامة ولمقاومة الفصائل اليسارية كذلك.

كان مقبل الوادعي يصف الحوثيين بأنهم "أل بدعة" داعيا إياهم للعودة إلى "السنة الصحيحة" وبشكل عام فإن الصيغ والتعابير التي كان يستخدمها هي ذاتها المستخدمة ف السعودية، فبدأ طلاب مقبل بتدمير وهدم المراقد الصوفية في صعدة بالذات خلال تسعينا القرن العشرين وكان لانحياز الحكومة اليمنية إلى جانب مقبل الوادعي أثرا مباشرا في عل الحوثيين في اليمن يشعر أن دينهم وثقافهم مستهدفة من الدولة نفسها، بالإضافة للانعزال الاقتصادي لصعدة، فالتهميش الحكومي لسكان المحافظة جعلها خارج الدولة اليمنية.

وخلال ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، ظهر جيل من اليمنيين متشبع بالأفكار الديني السعودية، قُدمت له تسهيلات من حكومة علي عبد الله صالح للسيطرة على المساجد والمنار والمدارس الحكومية في مناطق زيدية. إلى جانب التسهيلات الحكومية، اعتمد هؤلاء الحنابلة الجدد على دعم خارجي لا محدود من السعدية لبناء المدارس والمساجد في صعدة.

رفض مقبل الوادعي للديمقراطية والأحزاب السياسية وتحريمه الخروج على الحاكم ولو كان ظالما وترويجه للسعودية سياسياً واجتماعي -التي مولت كل المدارس التي اقامها في صعدة والحديدة ومأرب -في كتاباته مثل دفاعه عن فتوى رجل الدين السعودي عبد العزيز بن بجلب القوات الأميركية لتحرير الكويت من لجيش العراقي؛ كلها أسباب تفسر تمويل السعودية له ووقوف الحكومة اليمنية خلفه خاصة لدعوته تلاميذه القتال في حرب صيف 1994 رغم أن السعودية التي تبنى الوادعي مواقفها، دعمت الانفصاليين خلال تلك الحرب.

لم يكن الصراع بين الحوثيين وعلي عبد الله الح وأركان نظامه صراع قبائل مختلفة، ولم كن الزيديون مظهرا محليا من مظاهر الهلال لشيعي العابر للقوميات؛ وإنما هو صراع بسبب عدم الرضا المحلي عن سياسات النظام الداخلية والخارجية، والتقاء هذا الضيق مع الشعر باستهداف متعمد للمذهب الزيدي ورموزه وتاريخه في اليمن.

عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، لاحظ عل عبد الله صالح أن السلفية ازدادوا قوة في ليمن ربما أكثر من اللازم وهو مالم يكن مخططاً، فدعم حسين بدر الدين الحوثي بداية لإعادة إحياء النشاط الزيدي في صعدة على الأقل، بالإضافة لتشجيعه لبعض هؤلاء السلفية تر حزب التجمع اليمني للإصلاح ولكن عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، بدأ حسين بدر الين الحوثي يظهر معارضته لصالح ويتهمه علنا بـ “العمالة" لأميركا وإسرائيل. وعندما توجه صالح لأداء صلاة الجمعة بأحد مساجد عدة فوجئ بالمصلين يصرخون

:" الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعة على اليهود، النصر للإسلام"

اعتُقل 600 شخص فورا وزج بهم في السجون، لإن لمعارضة الحقيقية لم تكن لأميركا بقدر ما كانت ضد علي عبد الله صالح وحكومته، الخطاب لمعادي لأميركا وإسرائيل في المنطقة العرية ككل ما هو إلا "شاشة دخان" للتغطية على أهداف أخرى إما لشرعنه نظام دكتاتوري أ معارضته. وقد وجد حسين تأييدا من قبل السكن لنقمهم على الحكومة بالدرجة الأولى كان يخطب في الناس عن الفقر والبؤس الذي تعاني منه صعدة، عن غياب المدارس والمستشفيات وعن وعود حكومية كثيرة لم يتم تنفيذ أي منها.

لم يشر حسين الحوثي في خطبه إلى الإمامة اليزيدية ولا إسقاط النظام ولا عن مشروع سياسي واضح يتجاوز "توعية الأمة عن مؤامرات اليهودية".

لم يكن حسين بدر الدين الحوثي الشخصية اليمنية الوحيدة التي تنتقد علي عبد الله صالح مستعملة نفس المبررات والصيغ مثل العمالة لأميركا في حربها على "المسلمين"، والذي جعل لحسين أهمية عند صالح كانت خلفيته كزيدي فاستطاع تكوين قاعدة دعم شعبية في صعدة معقل الأئمة الزيدية تاريخياً.

وقد تمكن حسين الحوثي من بناء قاعدة دعم على أساس العداء لسياسة الولايات المتحدة لخارجية وهو ما مكن الرئيس صالح من أن يستغل ورقة مكافحة الإرهاب لصالحه لتلقي الدعم لخارجي، وكان من السهل على علي عبد الله صالح ضرب أي شرعية ابتغاها حسين باتهامه أنه سعى لإسقاط الجمهورية وإعلان نفسه إماماً فبهذه الطريقة يؤلب صالح النخبة المثقفة ي اليمن ضد حسين الحوثي ويمنعهم من إبداء أي تعاطف معه. واتهامهم بالعمل والتعاون مع يران لتصوير حسين كوكيل للجمهورية الإسلامية أمام السعودية وكسب تأييد السلفية داخل اليمن لحروب علي عبد الله صالح. فكان لزاما على الحكومة أن تقوم بدورها لحماية الدستور والتحفظ على من يخرجون على القانون.

اشتبك أنصار حسين بدر الدين الحوثي مع الجيش اليمني في يونيو 2004، وجند صالح مقاتلين قليين من العصيمات، وهي إحدى قبائل حاشد البعة. استعمل المقاتلون الحوثيون القنابل اليدوية والأسلحة الخفيفة في مدينة صعدة وكاف وهزموا القوات القبلية من حاشد الموالية لصالح وقطعوا رأس قائدها.

توقفت المعارك في 10 سبتمبر 2004 بعد إعلان الحكومة اليمنية مقتل حسين بدر الدين الحوثي تولّى شقيقي عبد الملك بدر الدين الحوثي قادة الحوثيين.

ووقعت الحرب الثانية في آذار/مارس 2005، وفي كانون الأول/ديسمبر 2005 قامت قوات الجيش بقصف المنازل بحجة الاشتباه بأنها تؤوي مقاتلي حوثيين فكانت بداية الحرب الثالثة التي شهدت اشتباكات قبلية بطابع ثأري بين قبائل موالية للحوثيين وقبائل موالية لعلي عبد الل صالح.

عادت الاشتباكات من جديد في شباط/فبراير 2007 فكانت الحرب الرابعة. استعمل الجيش اليمني خلالها الطائرات والمدفعية الثقيلة وبقي لجيش في موقع الهجوم طيلة فترة المعارك من شباط/فبراير 2007 وحتى كانون الثاني/يناير 2008. الحوثيون من جانبهم بقيادة يوسف المداني، تمكنوا مرات كثيرة من حصار واستدراج قوات لجيش وايقاعها في شراكهم وقد قاوم الحوثيون بشراسة في مناطق بني معاذ وضحيان، وانشق بليون كانوا موالين لصالح وقاتلوا إلى جانب الحوثيين بسبب القصف العشوائي لمناطقهم. توسطت دولة قطر لإنهاء النزاع وأعلن على عد الله صالح توقف القتال في 17 تموز/يوليو 2007.كانت الحرب الرابعة فضيحة كارثية للجيش اليمني، فأداؤه خلال تلك المعارك كان أقصى ما عنده، فلم يتمكن علي عبد الله صالح وعلي حسن الأحمر من إنهاء وجود الحوثيين ولا تدمر قاعدتهم الشعبية. دمر صالح صعدة فخسر حلفاء النظام من أبناء المحافظة نتيجة تدمير المنازل والمنشآت من القصف العشوائي، وتأثرت صورة النظام عالميا تم اعتقال آلاف من محافظات عدة ورميهم في السجون دون محاكمات بل أخذ صالح رهائن من بعض الأسر للضغط على أبنائهم المقاتلين لتسليم أنفسهم. وقالت الناشطة الحقوقية رضية المتوكل أن الاعتقالات التعسفية سبب رئيسي لزيادة رقعة الاقتتال وتنامي مؤيدي عبد الملك الحوثي.

في أيار/مايو 2008. اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بالوقوف خلف التفجير في مسجد بن سلمن في صعدة فكانت بداية الجولة الخامسة من المواجهات.

تراجع علي عبد الله صالح عن اتهام الحوثيين بتسلم دعم إيراني بنهاية عام 2008 وبدايات 2009. وأرسل لجنة برئاسة عبد القادر هلال لحصر الأضرار وبحث مطالب سكان صعدة كدليل على حن النوايا من جانبه. لكن تم عرقلة جهود عبد القادر هلال لأنه قدم تقريراً يطالب فيه الحكومة اليمنية باتخاذ إجراءات تساعد في عملية إعادة بناء الثقة لدى أبناء المحافظة الممزقة من الحروب، وقد اشتكى الجنود النظاميين من عدم دفع مرتباتهم، القبليون الموالون لصالح اشتكوا من معاملتهم كمرتزقة ومن الدمار الهائل الذي أصاب مناطقهم في صعدة.

عقد علي عبد الله صالح اجتماعا في 11 أغسطس 2009 وخلص الاجتماع إلى مواجهة الحوثيين بـ “قبضة حديدية"، وأعلن صادق الأحمر ـ أخ ميد الأحمر ـ أنه يؤيد "قبضة الحكومة الحديدية"، أطلقت الحكومة اليمنية اسم عملية الأرض المحروقة على حربها السادسة وشهدت الحرب السادسة تطوراً بتدخل السعودية. الأحداث التي أدت لتدخل السعودية في القتال لا تزال غير معروفة بشكل واضح حتى الآن. فاتهمت السعودية الحوثيين بـ “التسلل" وإطلاق النار على حرس الحدود السعودي. أما الحوثيون قالوا بأن السعودية كانت تسمح لقوات لجيش اليمني بالتمركز في جبل الدخان بجيزان لمهاجمتهم من الخلف، وأنهم تحدثوا للسعودية بهذا الشأن دون أن يتلقوا رداً. فاقتحموا المنطقة في 2 نوفمبر 2009، وقد كشفت وثيقة ويكيليكس المعنونة(09SANAA2279) أن شيخا قبليا مقب من صالح يدعى محمد بن ناجي الشايف تحدث أ الدعم السعودي دفع لصالح لإطالة الحرب. وأن أحد المسؤولين السعوديين في اللجنة السعودية الخاصة التي كان يرأسها سلطان بن عبد العزيز، أخبره أنهم يعرفون أن علي عبد الله صالح يكذب بشأن رواية الدعم الإيراني للحوثيين ولكن رسمياً وعبر وسائل إعلامهم، استمروا بترديد مزاعم التدخل الإيراني.
استمر القتال إلى شهر ديسمبر من عام 2009.

وفقا لوثيقة ويكيليكس (09RIYADH1687)، ان الملك السعودي عبد الله قد أبدى تذمره من طول المعركة أمام مقاتلين غير نظاميين ولا مدربين، ومن عدد القتلى من القوات السعودية (العدد المؤكد 82 وفقا لمصادر سعودية حكومية) وعن عدم درة الجيش السعودي على إثبات كفاءته رغم المليارات المصروفة عليه.

هناك ثلاث مصادر رئيسية لأسلحة الحوثيين:
  1. تجار السلاح.
  2. الحلفاء القبليون.
  3. الجيش اليمني نفسه.
وفي بداية المعارك، كانت أسلحة الحوثيين هي ما تمتلكه القبائل في اليمن عادة، إيه كيه-47 وقنابل يدوية وآر بي جي وعقب كل حرب، كان الحوثيون يحصلون على مزيد من الأسلحة المذكورة آنفا بالإضافة إلى إم 2 بروانينغ وبنادق عديمة الارتداد وإم252 وجي 3 ومضادات خفيفة للطائرات عدلها المقاتلون الحوثيون لاستخدامها ضد الدبابات والمدرعات على الأرض. وعدد من إم-113 وتي-55 وهامفي مصفحة تفيحا خفيفاً، وهذه غنموها عقب اشتباكهم مع السعوديين عام 2009. وإسقاط مروحيات ميل مي-8 التابعة للجيش اليمني كان بأسلحة صغيرة ولس بصواريخ أرض جو فلا يمتلك الحوثيون هذه. [165] زعمت الحكومة وحلفائها أن الحوثيين يمتلكون كاتيوشيا كدليل على علاقتهم بإيران، ولكن الجيش اليمني هو من كان يقصفهم بتلك الصواريخ.

أعلن الحوثيون تأييدهم لثورة الشباب اليمنية، واتخذوا لأنفسهم اسما جديداً وهو "أنصار الله عام 2011 واعتصموا في "ساحات التغيير" بصنعاء وصعدة، واعترضوا على المبادرة الخليجية. واندلعت اشتباكات مسلحة بينهم وبين أطراف مرتبطة بحزب الإصلاح بلغت ذروتها عام 2013 -2014.

اشتكى الحوثيون من أن التقسيم الفيدرالي اذي أقره عبد ربه منصور هادي بتقسيم اليمن إلى ست أقاليم فيدرالية، يقسم اليمن إلى فقراء وأغنياء ولا يخدم أحداً سوى السعودية مطالبين بضم الجوف وحجة إلى الإقليم الذي سمي بإقليم آزال ( صنعاء ) لان من شأن ذلك أن يساعد الإقليم اقتصاديا واتهم عبد الملك الحثي اللجنة الرئاسية لتحديد الأقاليم بأنه لم تراع الجوانب الاقتصادية ويمهد التقسيم لنوع جديد من الصراعات المسلحة في اليمن .ان حزب التجمع اليمني للإصلاح يردد دعاية علامي راعيتها السعودية ووسائل إعلام خليجية أن محاولة الحوثيين لضم محافظة حجة ومحافظة الجوف لما سمي بإقليم آزال هدفه تلقي لأسلحة من إيران.

ولكن إيميلات مسربة لستراتفور (مركز دراسات استراتيجي وأمني أميركي، يعد أحد أهمّ المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات، يعلن على الملأ طبيعة عمله التجسسية) أظهر إدراكا من الأميركيين أن الحوثيين زيدي ويختلفون عقديا عن الاثنا عشرية وأن جمهورية إيران الإسلامية لا تتمتع بنفس النفوذ التواصل الذي يجمعها بميليشيات مختلفة بالمنطقة. السعودية لا تريد للحوثيين أن يزدادوا قوة ونفوذا حتى لا يؤثروا على الأقليات الزيدية والإسماعيلية بجنوب تلك المملكة، ومحاولة الحوثيين للتوسع نحو ميناء ميدي رما كان أحد أهم دوافع السعودية للانخراط في المعارك مباشرة عام 2009، ذلك وفق تحليل عملاء ستراتفور. وسوف يتدخلون لمنع الحوثيين م التوسع كما تدخلوا سابقاً، إما عن توظيف الحنابلة ورفع وتيرة التحريض الطائفي المرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح ولكن الحوثيون أظهروا قدرة على مقاومة ذلك، عقب كل حرب كانوا يزدادون قوة -أعداد الأنصار والمتعاطفين -ويحصلون على مزيد من الأسلحة، بالإضافة لسهولة كسب التأييد بالظهور بمظهر المقاوم الوحيد لـلـ"غزو السعودي الوهابي.

وقد عملت الحكومة اليمنية على تصوير الحوثين بصور كثيرة لمنع التعاطف والتأييد الشعبي لهم فأظهرهم الإعلام الرسمي والمؤيد للكومة بأنهم:

- الحوثيون كاثني عشرية يقاتلون لنشر المذهب الاثنا عشري في اليمن ، - _ - الحوثيون كملكيين يسعون لإسقاط الجمهورية وبناء دولة عل تعاليم المذهب الزيدي.

- الحوثيون كعملاء لعدة دول ،يتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح الحوثيين بالعمل لصالح إيران ومن أسباب ذلك وفقا لحزب التجمع اليمن للإصلاح سعيهم لنشر المذهب الاثنا عشري وحليل زواج المتعة، وأحيانا بسبب "الحقد الفارسي" على اليمن والذي يدفع إيران لنرى الفوضى وإشاعة الدمار، ولمساعي إيران لإقامة دولة شيعية بشمال اليمن. رسم صورة الحثيون كعملاء ركزت في الغالب على إيران وكات الصحافة الحكومية وتلك الحزبية المتعاطة معها، تشير إلى إيران بصراحة دون تلميحا. ولكن أدخل علي عبد الله صالح لاعبا إقليما آخر كداعم للحوثيين وهو معمر القذافي، كجزء من تحركات الأخير لاستهداف السعودية. ب أن موقف الولايات المتحدة الداعي لجميع الأطراف إلى ترك السلاح والحوار، تم تفسيره على أنه دعم من الولايات المتحدة للحوثيين. أرادت السلطة إيصال رسالة للمدنيين أن الحثيين ليسوا مكوناً يمنياً وإنما زرع خارجي لاستهداف الاستقرار وتدمير اليمن.

- الحوثيون كتكفيريين ومشوهين للمذهب الزيدي ،زعمت السلطة أن حسين بدر الدين الحوثي وصف نفسه بـ"الإمام" و"أمير المؤمنين" وأنه كان يأخذ "البيعة" لنفسه، ويجمع الضرائب والزكاة لإن الحُكم "حق إله شرعي لنفسه، كونه من آل البيت". وذهبت الحكومة بعيداً لتصوير حسين بدر الدين الحوث وأخاه عبد الملك كمرضى بأوهام العظمة. ونشر إعلام السلطة وصية مزعومة لحسين بدر الدين الحوثي قبل قتله، يشبه فيها نفسه بالإمام الحسين بن علي.

- الحوثيون كمضطهدِين للمدنيين في شمال اليمن ، فنشر الإعلام الرسمي موادا تقول أن الحوثيين يستعملون سكان صعدة كدروع بشرية ويمنعونهم من الهرب من مناطق الاقتتال، ويدمرن المنشآت الحكومية من مدارس ومستشفيات وأبراج كهرباء و زعمت السلطة أن الحوثيين يعذبون الأسرى من قوات الجيش والقبائل الموالية للحكومة، ويقتلون من يعارضهم في صعدة، ب يقتلون الأمهات اللواتي يحمين أطفالهن.

- الحوثيين كنصيرية اليمن الجدد ،الحوثيين في اليمن اقلية ونسبتهم 5% من سكان اليمن البالغ 30 مليون نسمة يتساءل المحللون لماذا تأول هذه الاقلية ان تكون مثل النصيرية بسوريا 5% من السكان تتحكم في الاغلبية وتنزع سلاح الشعب اليمني وتسيطر على اسلحة الجيش اليمني الثقيلة والصواريخ وتسيطر على المدن المحافظات والحكم ووزارات المالية والدفاع والجيش وتفكك اجهزة الدولة وتكفر الزيود والاغلبية السنية باليمن وتصفهم بالتكفيرين والوهابية وتعتدي على ابناء وشيوخ القبائل وتحتل مناطقهم وتفجر المساجد ودور تحفظ القرآن.

وفي الغرب، ظهرت عدة دراسات مفصلة عن اليمن بشكل عام والتحديات التي تواجه الدولة من تاب وأكاديميين وكثير من هذه الكتابات تطرقت لمسألة الحوثيين إلى جانب تحديات أخرى تواجه اليمن وكلها مكتوبة بأسلوب يضع مصالح الولايات المتحدة في المقدمة، وبعضهم يعارض الاستخدام الحر والغير محسوب لعبارة "مرد شيعي".

الدراسات الغربية تركز على دور النظام الساسي الحاكم في تحويل القبيلة والدين إلى أيدلوجية سياسية، واستيراد الحنابلة/الوهابية/السلفية في الثمانينات والتسعينات وتوظيفهما لمصالح مراكز القوى، وهو ما ولد رد من قبل الزيدية وبشكل عام، معظم هذه الدراسات تدين تعاطي السلطة مع الحوثيين ويعترونها مولدة لعنف كان من الممكن تفاديه نظرا للتحديات الأهم والأكبر التي تواجه اليمن.
ربما تكون هذه الإضاءة كافية لفهم ما يجري في اليمن ومعرفة الأبعاد الحقيقية للحرب السعودية.