آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

10/01/2011

حقوق المرأة أم حقوق الانسان؟



بالأمس خلال مشاركتي في ورشة عمل (رسل الحرية -  3) تناقشنا في محور من المحاور في موضوع الجندرية او النوع الاجتماعي.

حديث الشارع العربي ... وعلكة الليبراليين العرب.

لأكون منصفا أنا في حد ذاتي لفترة طويلة علكت في هذا الموضوع، لما زهقت.أما في الأمس،و كعادتي ،كان هدفي استفزاز الحضور النسائي خلال الجلسة. لذا قمت بتمثيل دور الشيطان في الجلسة، و للأسف في الأمس كان ذكوريا.
النساء في الورشة ظنّن أنني مناوء لحرية المرأة أو الأصح مناوء للمرأة نفسها، على فكرة كلمة مناوء عملت عمايلها أول يوم بيني وبين عمر كلاب.

سيبكم من عمر كلاب ونرجع لموضوعنا.

هل حقا ما نريده هو حقوق المرأة أم حقوق الانسان؟

خلال الجلسة رأيت النساء مستنفارات على الآخر. كل واحدة حاملة سيفها بإيدها وجاي تحارب الذكور. أما المحاضر اللطيف فقد اتخذ موقعه في قلب الدفاع للفريق النسوي وللحظات شعرت وكأن الموضوع كله يتمحور حول كم هي المرأة مناضلة وكم هي قوية وكم هي رائعة. وفي المقابل كم هو الرجل قميء، الكلمة المفضلة لبسام أحد المشاركين، وكم هو انتهازي وكم هو أناني وكم وكم ... الخ.
المرأة العربية عندما تشعر برغبتها بالتحرر تصطدم بالواقع الاجتماعي المرير، وهو في حقيقته وشكله ذكوري. ولكن هل هذا يعني أن الأنثى (بيولوجيا) تواجه الذكر(بيولوجيا)؟ أم أن المواجهة بين فكرين اجتماعيين، ذكوري ينتقص الحقوق و إنساني يحارب من أجل الحقوق؟

المحاضر في الأمس اجهدنا في محاولة لشرح الفرق بين النوع الاجتماعي (الجندر) والجنس. وعلى ما أعتقد أن المعظم لم يفهم الفرق ولكنني متأكد أنني سأسمع اليوم الكلمة تتكرر على مسامعي كثيرا، الجندر. رغم أنني مؤمن أن من يقولها لا يفهم معناها بالشكل الدقيق على الأقل.

معلش الموضوع ليس أنني أفهم أكثر، أنا عندي تياسة كتير أوقات. ولكن الموضوع أنني أركز على فهم المصطلحات بشكل كبير. وهذا ما سبب الصدام في الجلسة الأولى مع عمر كلاب حين تنحت، كما وصفني لاحقا على أساس انو التناحة صفة جيدة بالنسبة إلو، على موضوع الفرق بين مصطلح الأيديولوجيا والفلسفة.هذا الموضوع لابد أن أكتب عنه قريبا.

لنعد مرة أخرى لموضوع الجندرية ... هل هناك فرق بين كلمة جنس وكلمة جندر؟

من ناحية الحقوق لا يوجد أي فرق أبدا إنما هي محاولات غريبة للإتفاف على واقع المشكلة وتحويلها من حملة للحق الإنساني كافة، لحملة إحتياجات مؤقتة لمجموعة من الناس.

في الواقع هذا الطرح يؤطر بشكل أكبر لمشكلة العنصرية بين الرجل والمرأة و بين الذكر والأنثى، وإن كنت لا أرى فوارق كبيرة بين المصطلحين في هذه الناحية بالذات، فالحقوق بالنسبة لي هي الحقوق لا تتغيير سواء. وحقوق الإنسان لا تمييز بين صغير وكبير، ذكر أو أنثى، إمرأة أو رجل, س أو ص.

أكيد عم تحكولي بكفي فلسفة، يعني كيف تؤطر لزيادة إشكالية العنصرية بين الطرفين؟

الموضوع واضح جدا ، الطرح لا يتحدث عن مساوة في الحقوق بل يركز على وجود فقط طرفين في المعادلة ، أحدهما دائما ظالم والآخر دائما مظلوم.

في الواقع أننا نؤطر من خلال طرح مفهوم الجندرية إلى تحويل المجتمع من مجتمع ذكوري في طرحه إلى مجتمع أنثوي الطرح وهذا ما يجعل الطرح عنصريا.

خلال الجلسة في الأمس لم أفهم الفرق بين الذكر والرجل وبين الأنثى والمرأة. ويبدو أن المصطلح مازال غير واضح عند العديد، حتى المحاضر نفسه.
على كل الاحوال الفرق بين مصطلح الجنس والجندر، أو النوع الاجتماعي موضوع شائك نوعا ما ولا أرغب في مناقشته هنا.
المحصلة؛

نحن لا نبحث عن حق المرأة لذاتها ولا لأن الرجل يسلبه إنما نتحدث عن حق إنساني سلبته العادات والتقاليد الإجتماعية و المنبثقة من فكر ذكوري يؤمن به على السواء الرجل و المرأة. ذلك الفكر هو ما نحاربه وتلك الحقوق هي ما نبتغيها.
المعركة ليست بين طريفين، الرجل والأنثى بل بين فريقين اجتماعيين، ذكوري  أو انثوي من جهة وإنساني من الجهة الأخرى.
من هنا أرى أنني لا أقف مع حقوق المرأة ولن أقف معها أنا أقف مع الحق الإنساني لأي مظلوم على الأرض.

صباح 01-10-2011