آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

3/08/2016

في اليوم العالمي للمرأة


صورة معبرة عن اليوم العالمي للمرأة

صباح الخير،

 يقول المتصل الصباحي ان المرأة من بيت اهلها لبيت زوجها للقبر وان حقها هو بانجاب طفل يساندها عند الكبر.

لست من المؤمنين باليوم العالمي للمرأة ذلك انني اعتقد ان الحقوق لا يمكن تصنيفها بمعنى انه لا يوجد حقوق للمرأة او الطفل او الرجل وانما هناك حقوق انسان بغض النظر عن جنسه ولونه وعلى هذه الحقوق ان تضمن التمايز في القدرات والامكانيات لتحمي جميع افراد المجتمع.

والحقيقة لا يمكن ان نتفاجئ حين نستمع لما قاله المتصل عن المرأة، ذلك ان رؤية المجتمع للانسان بالعموم ناقصة ومتناقضة لذا تجد طروحات من مناهضين لحقوق المرأة تقول بان على المرأة ان تكون متعلمة لتستطيع تعليم ابنائها، وكأن مهمة تعليم الأطفال تقتصر على طرف من اطراف المؤسسة العائلية لا على كلايهما. إن عمل المرأة ليس فقط حق من حقوقها كإنسان وإنما هو واجب عليها لما يعنيه ذلك من قدرتها على تحقيق ذاتها وحماية مستقبلها ومستقبل عائلتها فهل مكتوب على المرأة ان تكون عالة او تكون تحت امرة رجل طوال حياتها؟ ولنفترض ان الرجل هذا خرج من حياتها سواء غيبه الموت، لا سمح الله، او لأي سبب كان، كيف يمكن لهذه 
المرأة ان تكمل حياتها؟ 

نحن نظلم انفسنا حين نقسم المجتمع ونظلمها اكثر حين نعطي حقوق فئات لفئات اخرى تتحكم بها وتستغلها.
المزيد...

1/31/2016

غزوة بني قريظة، تساؤولات مشروعة



غالبا ما تعتقد الناس  انك تطرح تساؤلاتك بهدف استفزازهم بدينهم او بعقيدتهم او بمنطقهم السياسي. ولكني غالبا ما اطرح هذه التساؤلات التي تشغل بالي لانني ابحث عن الإجابة. 

يقال : " اللي بيسأل ما يتهش"

للأسف ان المثل لا يتوافق مع واقعنا فكلما طرحت تساؤلاتك كلما تهت أكثر في عالم من الغموض والحيرة واحيانا الخوف. فلا إجابات ولا حقائق وغالبا ما تهاجم او تطرح عليك اجابات أكثر غموض وتحاول الوصول للحقيقة ولكنك لا تستطيع.

منذ الصغر تتولد لديك اسئلة ترغب في الإجابة عليها غالبا ما يتم قمعها إن كانت تتعلق بالتابوهات الدينية والعادات والتقاليد. لم اواجه هذا الواقع بطبيعة الحال كان والد ووالدتي منفتحان فكريا ولكن المجتمع من حولك يشعرك غالبا بالرهبة من السؤال. لم اعتد ان اخاف من طرح تساؤلاتي ولكنني لم اصل حتى اليوم ورغم محاولاتي للبحث على اجابة وافية لمجموعة تساؤلات بدأت تتولد لدي مع بدايات التعليم الاعدادي.

كان لا بد من هذه المقدمة قبل ان أطرح تساؤلاتي حتى احاول تجنب اكبر قدر ممكن من الإجابات التي ستجعل من الحوار اقرب لحفلة موسيقية صاخبة لا تسمع منها سوى دق الطبول وكل يغني على ليلاه.

لم يعجبني تبرير معلم التربية الاسلامية لما طرحه عن ما يسمى غزوة بين قريظة ولم يستطع عقلي البسيط كطفل لربما لم يتجاوز 12 عاما ان يستوعب لما قام الرسول بالحكم على جميع الرجال بالاعدام.

هم لم يحاربوا او يرفعوا السلاح ولم يتم حتى اقتحام المدينة من جهتهم ولا يوجد الا اقاويل عن قيام  بها بضعة اشخاص بمحاولة لفتح جهتهم للدخول للمدينة. إلا أن الرسول، وحسب ما ترويه لنا كتب التأريخ، يقوم بناءا على ذلك بقتل جميع رجالهم البالغين؟

 مع الكبر توسعت التساؤلات: كيف يمكن ان استطيع الوثوق بكتب التأريخ الاسلامي؟ خاصة كتاب سيرة بني هشام او الطبري؟ كيف لي انت اعلم حقا ان الحادثة قد تمت؟

قبل فترة تصفحت كتاب لم اكمل قرائته ارسله لي احد الاصدقاء كنسخ الكترونية رسخت في عقلي منه فكرة ان هذه الكتب لا يمكن ان تعتبر مرجعا حقيقيا للتأريخ ذلك اننا لا نمتلك المصادر التي رجع اليها المؤلف وانها كتبت بعصر متأخر جدا عن حصولها. كما أنها لم تثبت بواسطة أدلة حسية حقيقية. وكان اقتراح الكاتب ان يكون البحث عن الحقائق التاريخية من خلال عمليات البحث المقارن وان يتم مقارنة عدة روايات للحدث نفسه من عدة مصادر مختلفة من كلا الطرفين وعليه يمكن الوصول إلى قصة اقرب للحقيقية من خلال ايجاد المشترك ونفي ما لا يتوافق مع العقل والمنطق.

مع الغياب التام للبحوث التاريخية المقارنة والرفض التام لفكرة ان هذا التاريخ قد لا يكون صحيحا، بدأت بنفسي بتنقية نفسي من كل ما يشوبه من التراث الغير منطقي. فحادثة بني قريظة مثلا ارفضها قلبا وقالبا ذلك اننها تتنافى تماما مع أخلاق الرسل جميعا وتتنافي مع الرسالة المحمدية (القرآن) الداعي دائما للتسامح مع الغير واحترام الاسير. كيف يمكن للرسول ان يقوم بهكذا جريمة بشعة؟ هذا مستحيل مهما اوجدنا من مببرات فهي لا تتعدا ان تكون مبررات لوجود النص نفسه لا لحقيقة القصة فالقصة نفسها تتنافى مع اخلاق الرسول وتتوائم تماما مع اخلاق الدولة الاموية والعباسية على الاخص وبالذات مع شخصية السفاح. الرسول لم يكن سفاحا ولا يمكن ان يقبل قتل رجال وترميل نساء لم يؤذوه حقا وعقوبة الغدر كما يسموه لا يمكن ان تتم على قبلية كاملة هذا لا يتوافق مع اسس العدل التي يدعو لها القرآن.

أعلم ان الكثير سيهاجمون الفكرة وهناك من سيؤيدها ولكنها تسؤلاتي وإجاباتي الخاصة التي اريد من خلال طرحها ايجاد اجابة شافية.
المزيد...

10/17/2015

سلمية تاني !!؟؟؟

صورة للشهيد البطل اياد عواودة ابن الخليل الذي استشهد بعد طعنه جندي صهيوني بطريقة بطولية

إن الصراع في فلسطين ليس كأي صراع نحو الحرية، إنه صراع لأجل البقاء فلا قناعة لدى الصهاينة إلا بدولة صهيونية خالصة ولا يمكن ان تكون هذه الدولة إلا بإنهاء وجود الفلسطينيين على الارض إما بطردهم أو بفنائهم.

لذا لمن يخدش مشاعره مظاهر العنف، كما يدعي، في النضال الفلسطيني ويعتقد بأن السكين، او الحجر، او حتى المولتوف هو صورة غير جيدة لصالح النضال الفلسطيني عليه:

أولا: ان يعلم أن الصورة الجيدة هي ما يصنعها القوي والمنتصر لذا فمهما فعلنا في ضعفنا فإننا لن نعطي صورة جيدة عن انفسنا.

ثانيا: إن كل نزاع مدني في العالم تخلله شكل من اشكال العنف وبجميع الادوات التي ذكرتها سابقا.

ثالثا: لا تقارن نفسك بالآخرين في وقت الازمات فلا يمكن التنبأ بتصرفات الانسان في الازمات والضغوط وغالبا ما يحاول الانسان بشكل غريزي التصرف بعنف تجاه الخطر.

رابعا: قد اتفق معك لو كان الحديث عن الصواريخ والاسلحة في معركة غير متكافئة ولكن في الصراع المدني نحن الاقوى ومهما فعلنا من تجاوزات، كما تراها انت، فهي لا تقارن بتجاوزات الطرف الثاني.

خامسا: إن الخنوع لم يخفف من معانة الفلسطينيين ولم يوقف الاعتداءات عليه بل أن الصهاينة حرقوا وقتلوا ورغم ذلك لم يتفاعل العالم مع الفلسطينيين كما هو اليوم، ذلك ان العالم لا يتفاعل مع الخانعين والجبناء.

سادسا: كيف يمكن أن تسمي صورة جندي بسلاحه هاربا من رجل بسكين صورة غير جيدة لصالح القضية؟ هل تعتقد ان معظم الغرب سيقول ان الجندي بريء أو ان الجندي ليس صاحب حق وجبان؟ هل لديك أي تصور عن كيفية رد فعل الغرب في هذه الحالات من خلال دراسات وابحاث لا مجرد مشاعر غالبا ما تكون مرتبطة بانهزامية داخلية؟

أخيرا؛ إن مفهوم السلمية مستحيل بحال أصر الطرف الآخر على استخدام العنف بل هو انتحار بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لذا لا يحق لك بمطالبتهم بالسكوت والخنوع باسم السلمية وانت غير قادر على ضمان سلامتهم جراء ذلك.
المزيد...

10/13/2015

في الرد على ديموقراطية اللعنف والانسانية



يؤكد صديقي على وجوب سلمية المقاومة السلمية ويرى ان ما يحصل اليوم في فلسطين ابتعاد عن السلمية باتجاه العنف والذي، برأيه، لن يحقق الحلم بالحرية فقد اثبت فشله على مدى السبعين عام، تقريبا، من الصراع العربي الاسرائيلي على الارض ليستشهد بالكفاح السلمي لغاندي في الهند كتجربة لاعنف نجحت في تحقيق أهدافها بوقت قصير لا يتجاوز 8 سنوات.

ليس صديقي حالة نادرة بل هو حالة متاصلة بل ولها الحق في التواجد لان الكثير مثله يستعصي عليهم فهم الواقع الحالي في فلسطين خاصة مع كمية الحقد العربية، تلك التي تقود الحراكات على الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي. فغالبا ما يستسهل العربي ان يعبرعن كراهيته او سخطه بكلمات ومدلولات فيها عنف ولكنه يستصعب التعبير عن التسامح والمحبة.

ولا نستطيع ان ننكر ان الكراهية هي ما يقود صراعنا مع الصهاينية،أحيانا، إلا أنه ليس الميزة الأعلى والأولى في هذا الصراع من الجانب العربي. فالصراع بالنسبة للفلسطينيين هو صراع لأجل البقاء مقابل آلة عسكرية لا تعترف بوجودهم ولا تريده. ومع الضغوط اليومية والتضييق على الفلسطينيين بسرقة اراضيهم وتدمير بيوتهم وزراعة حائط الفصل العنصري وقصف منازلهم وعزلهم في مستعمرات مغلقة تسمى حكم ذاتي. كل هذا وتزيد عليه المضايقات والتجاوزات الدينية من اهانة وتدنيس لمقدسات المسلمين والمسيحيين. لذا فإن الفلسطنيين غاضبيين اكثر مما هم كارهين للصهاينة فهناك شعور دائم بعدم الامان وعدم الاستقرار تتقصد اسرائيل زراعته في الداخل الفلسطيني لإشعارهم بعدم الامان والرغبة في الخلاص لايمان الصهاينة العميق بأن الحل الوحيد هو حل الدولة الواحدة الصهيونية الخالصة من النهر إلى البحر.

وهنا نعود لغاندي لنفهم منظوره للمقاومة بلا عنف حيث يقول غاندي "إنني قد ألجأ إلى العنف ألف مرة إذا كان البديل القضاء على عرق بشري بأكمله". إن غاندي كان يفهم تماما ان البريطانيين يمكن التعامل معهم بهدوء وحنكة ذلك لعدة أسباب أولا ان الشعب البريطاني طالته العديد من التبدلات نحو التطور بمفاهيم حقوق الانسان ورغبة النظام الحاكم أن يواصل هذه المسيرة مع شعبه. ثانيا بدأت تخبو وتتضائل سياسية الاستعمار العسكري وتحولت نحو الاستعمار الاقتصادي والسيطرة بلا تكاليف في الاروح والاموال. لذا لم يواجه غاندي عنفا مفرطا او رغبة في إنهاء عرقه او شعبه والسيطرة على ارضه، بل الاستفادة واستغلال جهود شعبه وقدراتهم لصالح بريطانيا او لصالح مجموعة من الاشخاص والمؤسسات والشركات الاحتكارية.

لذا يعتقد صديقي ان القضية متعلقة بتطور الديموقراطية  إذ ان العمل اللاسلمي والعنيف أصبح غير مقبول وان المحتل تغييرت رؤيته ولم يعد قادرا على استخدام القوة المفرطة تجاه المدنيين العزل. إلا انه تناسى ان دولة اسرائيل تضرب بكل اساس الديموقراطية والمدنية الحائط حين  تعتبر المواطنين العرب في اراضيها درجة ثانية. وحين كما وصفنا سابقا تستخدم كل اساليب العنف لطرد الفلسطينيين من اراضيهم. ثم إن الديموقراطية والحرية نفسها هي التي استخدمت في تدمير افغنستان والعراق وليبيا وسوريا واخيرا وليس آخر، اليمن. إن الديموقراطية ممكن ان تستخدم كآلة لقمع الشعوب كما هي آلة لحريتهم . كما انه لم يزداد شعور العالم بالامان والحرية في السنوات الاخيرة رغم تطور مفاهيم حقوق الانسان ذلك ان هنالك مجموعات مازالت تستطيع اختراق هذه المفاهيم وتحويرها كما تشاء.

وبالعودة مجددا لغاندي فإنه يؤكد على وجوب التسلح إذا كان الخصم الذي يمتلك قوى قاهرة جبارة بلا ضمير أو أخلاق وهنا يجد أنصار اللاعنف أنفسهم أمام الموت المحتم، لذا لا بد من حمل السلاح ومع ذلك كله فإنه وفي مواجهة العنف المعاصر فإن غاندي ينصح بالعودة إلى قوة الروح.(*)

إن ما يمكن فهمه او تلخيصه لمفهوم غاندي لسياسة اللاعنف أن المحتل يمكن مقاومته بقوة الروح خاصة مع الفرق الكبير في التسليح فغالبا ما يكون المحتل مدجج بكافة أنواع السلاح اما المقاوم لا يتجاوز تسليحه بضع رشاشات واسلحة خفيفة.  وبما أننا في عصر نحاول فيه كسب اكبر قدر من المؤيدين حول العالم لذا فإن قوة الروح تفرض علينا إعادة تنظيم الكفاح الفلسطيني ليشكل التهديد الواجب لإخافة العدو وتهديده للوصول لأهدافنا ولكن بأقل استخدام ممكن للعنف. إننا بهذه الطريقة نستطيع ان نضبط انفسنا ونعيد بنائها لتكون نفس قوية وذكية قادرة على هزم المحتل، بالإضافة لقدرتها علةى كسب شعبية عالمية وتعاطفا عالميا يساهم في صناعة ضغط دولي على المحتل.

------------------------------------------
المزيد...