إسم ابنتي: تالين

أحلى البنات تالين باسل جمعة
 
إبنتي تبلغ من العمر سنة وسبعة اشهر وقد اخترت اسمها (تالين) دون بحث فقط لأنه أعجبني عندما عرضته عليه والدتها إلا أن السؤال عن معنى اسمها تكرر علي عدة مرات ولم استطع الإجابة عليه.

اليوم قررت البحث عن معنى الإسم من خلال محرك البحث جوجل ووجدت تفسيرات متنوعة ومختلفة للإسم بعضها لم يكن مقنعا ابدا والبعض الآخر كان مقنعا.

أهم المعاني غير المقنعة تلك التي تم طرحها في مواقع الإفتاء، ولا اعلم لما نحتاج لفتوى بإسم ابننا او ابنتنى ولكن هذه المواقع تتصدر اي بحث يمكن ان تقوم به. على كل الأحوال يبدو أن هذه الفئة من الناس يستهويها وضع إجابات حتى لو لم تكن دقيقة والمصيبة الأكبر أن تقوم الفتوى على أساس لغوي خاطئ. ف(تالي) لا شأن لها بتلاوة القرآن الكريم وإنما هو تالٍ (اسم) من تَلاَ يتلو والجمع تلاة او تاليات مثل { فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا }وليس تالين، فهم تلاة الحديث او القرآن وليس: تالين الحديث او القرآن.  ادخل هنا لمشاهدة الفتوى.

مع البحث تأكد لي ان الإسم ليس مستنبطا من اللغة العربية فهو اسم اعجمي ولذا قمت بالبحث عنه بمحرك البحث (Taleen) وجدت ان الاسم يمكن ان يكتب كذلك (Tallinn) او (Talin)  وكلاهما اسماء لمدن. ف (Tallinn) اسم عاصمة استونيا اما (Talin) فهي إحدى المدن في أرمينيا.

ولا يبدو ان الاسم له مرجعية يونانية بمعنى مزهرة  كما هو منتشر في المواقع العربية ولكن في الهند (Talin) هو اسم ولد وليس بنت وهو احد اسماء شيڤا أو شِوَ وهو أحد أهم الآلهة في الهندوسية.

الملخص أن اسم تالين ليسا اسما عربيا ولا يأتي من تالي او من تلاوة القرآن ولا يعني مزهر من اليونانية وتالين قد تكون اسم مدينة في ارمينيا او العاصمة الاستونية وهو اسماء الآلهة الهنودسية شيفا.والأهم من كل هذه المعانى ما يعنيه لك حامل هذا الإسم وبالنسبة لي تالين أجمل الجميلات وأحلى البنات.

يمكنكم الرجوع لهذه الروابط لمعلومات اكثر حول الاسم:




إعادة تفعيل عقوبة الإعدام

حكم الإعدام
 
 
بما انه حديث الساعة وكنت انوي الحديث عنه قبل فترة إلا أنني انشغلت بالفترة الأخيرة بالعمل على تأسيس عمل خاص حتى سمعت بخبر تنفيذ حكم الإعدام بالبعض أمس الأحد الموافق 21-12-2014.
 
 قبل بضعة اسابيع كنا في حوارية عن حكم الاعدام ومدى فعاليته في تخفيف الجرائم في المجتمع واهم ما وصلت له ،على المستوى الشخصي، خلال الحوار انني حسب قوانين الاردن محكوم عدة أحكام اعدام، ذلك أنني كنت ممن طالبوا بالإصلاحات وخاصة الدستورية، إذ أن المادة 136 تعاقب بالإعدام كل من يعمل على تغيير الدستور بطرق غير مشروعة؛ أي عن طريق آخر غير مجلس الدولة. حيث أن عدد النصوص القانونية التي تفرض عقوبة الاعدام في مختلف الجرائم 28 نصا في التشريعات الاردنية منها 15 نص في قانون العقوبات,7 نصوص في قانون العقوبات العسكري,نصين في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية,3 نصوص في قانون حماية اسرار ووثائق الدولة ونصا واحدا في قانون المفرقعات.
 
وهذا العدد من النصوص يعتبر كبير جدا ويساهم بشكل أو بآخر بتعزيز ثقافة القتل في المجتمع لا العكس ذلك ان كثرة هذه النصوص ساعدت على استسهال حل الأزمات من خلال الإعدام وأكبر دليل على ذلك الإعدامات التي تحصل في سوريا فقد أصبحت أسهل الطرق لمعاقبة المعارضين هي القتل، اعدموه لانه مرتد، اعدموه لانه معارض، اعدموه لانه مع النظام. هذا بالإضافة لأن العديد من هذه النصوص فضفاض قابل للتأويل والتلاعب و تسهيل الإعدامات السياسية، كما تم في مصر باحكام اعدام الاخوان المسلمين، وخاصة الأحكام الداخلة ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة.
 
ولمن لا يعرف محكمة أمن الدولة الأردنية يمكن أن ألخص لها أنها محكة خاصة، ولا تدخل ضمن تشكيل المحاكم النظامية تشكل بموجب قانون محكمة أمن الدولة لسنة 1959، ويشكلها رئيس مجلس الوزراء، وتتألف من ثلاثة قضاة مدنيين أو عسكريين ينسب القضاة المدنيين وزير العدل، وينسب القضاة العسكريين رئيس هيئة الأركان المشتركة، وقد وتم تشكيلها منذ سنوات من قضاة عسكريين، وقد تم إضافة قاض مدني لهيئتها بالآونة الأخيرة، أي انها محكمة غير دستورية وكما هو واضح تماما فإنها محاكم قابلة للإستخدام بعمليات التصفية السياسية.
 
بالاضافة لما سبق فان تطبيق القانون قد لا يكون عادل فقد يسمح بالعديد من الحالات لمجرمين بالهروب من حكم الاعدام إن كان قادرا على دفع اموال الدية او اموال لتكليف محامي كبير ومن المعروف أن المحامي الجيد قادر على إيجاد الثغرات القانونية واستغلالها، فما بالكم بقوانين كقوانين الأردنية الفضفاضة؟ أي ان من يحكمون بالاعدام هم بالغالب فئتين اما المعارضين السياسيين او فقراء، ذلك أنهم غير قادرين على الدفاع عن انفسهم.
 
كما أن عقوبة الإعدام غير قابلة للتراجع عنها فإن صدر حكم الإعدام على شخص ما وثبت لاحقا أنه بريئ فلا يمكن العودة عن الحكم إن تم تنفيذه وبذلك نكون قد قتلنا نفسا بغير وجه حق، وهو ما حدث أكثر من مرة في دول غريبة،.
 
 
وبالملخص قد يكون حكم الإعدام عقوبة مناسبة لعديد من الأشخاص ممن قاموا بجرائب تستحق الإعدام إلا أن أحكام الإعدام بالقانون الأردني واسعة وتدخل فيها أحكام بالغالب يمكن ان تستخدم بالإعدامات السياسية. هذا بالإضافة لأن حكم الإعدام لا يعتبر رادعا ومخففا للجريمة ويمكن ان يكون له آثر عكسية. لذا فإنني أطالب بما يلي:
  1. تقنين النصوص التي يحكم بها بالإعدام.
  2. إعادة النظر بالكثير من القوانين الأردنية من خلال لجان خاصة، يمكن أن تكون ضمن وزارة العدل، للوصول لقوانين تهدف لإصلاح المجتمع وليس معاقبة الجاني كأولوية.
  3. إيقاف محكمة أمن الدولة وكل المحاكم الغير دستورية والتي يمكن أن تستخدم كأداة لقمع المعارضة.
ويمكن الرجوع لهذه الروابط لمزيد من المعلومات:
 
 




هذربات: نبوء هتلر للعرب

video

منذ بداية الأحداث في سوريا وأنا أعيش تلك الحالة من الصراع مع الذات بين الاستمرار في المحاولة لتغيير تلك الحالة الهمجية التي تسيطر يوما بعد يوم على الواقع العربي وبين الشعور بأن الحل غير ممكن وأن الهجرة قد تكون المهرب الوحيد لنا من طوفان الدم الهادر في الوطن العربي.

إن المتتبع لأحداث ما يسمى بالربيع العربي كان يستطيع بسهولة تنبأ الحالة التي ستصل لها سوريا بعد الثورة ذلك أن مفهوم الثورة بدأ على أساس انتقامي طائفي مدعوم بشكل مباشر من دول هدفها بعيد جدا عن الحرية والديموقراطية وحلم الاسقرار. وهذا ما جعلني بالأساس اغير موقفي تجاه الثورة السورية من مؤيد لها لمناهض ومعارض.

في الأمس كشف زميل سابق  لي عن قناعه وقد كنت احتملت ثقالة دم تعليقاته واصراره على استفزازي لفترة طويلة من خلال القاء تسميات على كالشيوعي والليبرالي والعلماني وحتى الشبيح. لم أكن لأحذفه من صفحتي لأنني كنت اعتقد أن في داخل كل واحد فينا مازال هناك بقايا لأيام قضيناها معا تحت سقف واحد. لذا فإن كل اتهاماته وهجومه لم يكن ليشعرني باي نوع من الاستفزاز ذلك انني لا اعتقد أن اي من التسميات السابقة قد تكون تهمة او جريمة بل هي نيشان اضعه على صدري حتى التشبيح فهو بمثابة الملائكية بمقابل ما نراه كل يوم من ذبح للرقاب وقتل بالجملة من توجهات الاسلام السياسي والجماعات الإرهابية التابعة لها وبمقابل ما قدمه لي من عرض يؤكد فيه على أننا بالنهاية لسنا مواطنيين وأننا كلنا بأقل تقدير مطرودين من بيوتنا كما فعل الدواعش بأهل الموصل المسيحيين.

المخيف أن عدد اللايكلات التي تجدها على مثل هذه المنشورات كبير وعدد منها يكون لأصدقاء او جزء من عائلتك فكيف لنا أن نثق بأننا بعد زوال الأنظمة قد نكون محميين؟ وأي أمان هذا الذي قد نستشعر به ونحن نرى اصدقائنا يشعرونا بهذا التهديد؟  لذا فقد تكون الأنظمة السابقة دكتاتورية وقد تطون استخدمت وتستخدم أدوات كثيرة من تعذيب واستغلال بهدف قمع المعارضين، وحتى تصفيتهم، ولكننا على الأقل كنا نجابه عدو قادرين على معرفة حدود إجرامه ونستطيع في الكثير من الأوقات التعامل مع شروره وتجنبها ومحاولة الضغط عليه لتحصيل مساحات اكبر من الحرية لنا وقدرة أكبر على المسائلة. وكنا نعلم أننا إن لم نتجاوز هذه الحدود فلنا أن نعيش.

اليوم عدونا لا حدود لشروره ولا مقدرة لنا على مسائلته او التفاوض معه، اليوم عدونا تجاوز كل الحدود الإنسانية واستخدم كل الأدوات الإجرامية واستغل كل الكائنات الحية، اليوم يستخدم عدونا الأطفال والنساء ويسكن المساجد وبيوت الله. فلم نكن بيوم نتوقع ان نرى هذه المشاهد المقززة من نحر للرقاب وتقطيع للرؤوس وقتل بالجملة واغتيالات على الهوية وكل هذا بإسم الله أكبر.

كيف لنا أن نحارب سرطان الطائفية والكراهية هذا وهو  يتغلل بداخلنا كل يوم باسم الدين والله. كيف لنا أن نجابه هذا السرطان وهو يستخدم ضدنا الأطفال والأصدقاء والعائلة ويحملهم أسلحة ليذبحونا بها بدم بارد وبشعور تام بالراحة وهداة البال أنهم قاموا بإعلاء كلمة الله وقتل الكفرة الخوارج.

يقال أن هتلر لم يكن خائفا من العرب فهو كان يعتقد أن العرب سيقلون بعضهم البعض اليوم فإن سكين الطائفية غرست بداخل قلب هذه الأمة وهي تنزف منهكة وقد قاربت على الموت فهل ستتحقق نبوءة هتلر أم اننا قادرين على اخراج انفسنا من هذا المأزق؟




سيد القشة المحظوظ - قصة من التراث الياباني

رجل بلباس ياباني تقليدي

يُحكى أنه في قديم الزمان،كان هناك شاب اسمه " شوبي " يعيش في قرية في ريف اليابان.
و في أحد الأيام ، لما كان عائداً إلى بيته من العمل في الحقل ، تعثرت قدمه بحجر ، و سقط يتدحرج على الأرض. و بعد أن توقف عن التدحرج، اكتشف أن قشة قد علقت بقدمه.
قال : " حسناً ، إن القشة شيء لا قيمة له، و لكن يبدو بأنه قد كتب لي أن ألتقط هذه القشة، و لذلك فلن أرميها ". و بينما كان يمضي في سبيله ماسكاً القشة بيده، جاءت حشرة اليعسوب تحلق و تئز فوق رأسه بصوت مزعج.
قال شوبي: " يالها من حشرة مزعجة !.. سألقن هذا اليعسوب درساًلن ينساه ", أمسك باليعسوب و ربط القشة حول ذنبه، ثم واصل السير ماسكاً اليعسوب،حتى التقى بامرأة تمشي مع طفلها الصغير.
و حين رأى الطفل الصغير حشرة اليعسوب،أرادها لنفسه بإلحاح و قال: " أماه، أرجوكِ أن تحصلي لي على ذلك اليعسوب. أرجوكِ،أرجوكِ ! "
قال شوبي، معطياً القشة للطفل الصغير: " خذ أيها الصغير، سأعطيك اليعسوب "
أعطت أم الطفل إلى شوبي ثلاث برتقالات مما كانت تحمله معها, تعبيراًعن امتنانها له.
شكرها شوبي، و مضى في سبيله. و لم يمض وقت طويل حتى التقى شوبي ببائع متجول يكاد أن يُغمى عليه من شدة العطش. و لم يكن ثمة ماء في الجوار. أشفق شوبي على البائع و أعطاه كل البرتقالات ليتمكن من شرب عصيرها.
كان البائع شديد ألامتنان و رداً للجميل أعطى شوبي ثلاث قطع من القماش.
مضى شوبي حاملاً القماش. و التقى بأميرة تستقل عربة جميلة يحرسها عدد كبير من الخدم والحشم.

نظرت الأميرة من نافذة العربة إلى شوبي، و قالت: " آه ، ياله من قماش جميل هذا الذي تحمله. أرجوك أن تعطيني هذا القماش ".
أعطى شوبي القماش للأميرة و هي بدورها أعطته مقابل ذلك مبلغاً كبيراً من المال.
أخذ شوبي ما حصل عليه من مال، واشترى به حقولاً عديدة. وزّع الحقول على سكان قريته. أصبح لدى كل واحد منهم قطعة أرض خاصة به. عمل الجميع في حقولهم بجد و نشاط . ازدهرت القرية و شُيد فيها الكثير من المخازن الجديدة.
كان الجميع تنتابهم الدهشة حين يتذكرون أن كل هذه الثروة جاءت من القشة الصغيرة التي كان شوبي قد التقطها.
أصبح شوبي أكبر وجهاء القرية. كان يحظى باحترام كبير من جميع سكانها. و ظل كل أهالي القرية ينادونه طيلة حياته " سيد القشة المحظوظ ".