آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

6/24/2015

لا فرق بين تركيا وإسرائيل أيّها العرب

تركيا واسرائيل
بقلم غالب راشد

الأمة العربية أمة مثقوبة الذاكرة لا يعلق فيها الا النزر القليل من الأحداث ولا تحتفظ بالتاريخ فبينها وبين أخذ العبر من الماضي عداوة لا يمكن محوها . فمعظم العرب أبهرتهم تركيا الأردوغانية وعقدوا عليها الآمال ي الدفاع عن قضايانا المصيرية ، وجعلوا من " أردوغان " السلطان محمد الفاتح لهذا العصر الذي سيقود الجيوش الإسلامية المحررة لفلسطين من دنس الصهاينة ، وكان لتحقيق هذا الحلم لابد أن يمرّ السلطان أثناء زحفه بالعاصمة السورية دمشق ليصلي في مسجدها، المسجد الأموي شكرا لله على إسقاط الدولة السورية أو فتحها من جديد - لا فرق - عند العرب ما دامت الوجهة فلسطين السليبة .ولا زال العرب ينتظرون جيوش الفتح السلجوقية!

هل نسي العرب أن تركيا هي أول دولة إسلامية قد اعترفت ب ( إسرائيل ) دولة ذات سيادة على رض فلسطين في عام 1949 وهو نفس العام الذي شهد الاعتراف الدولي بدولة الاحتلال الصهيون ؟ومنذ ذلك الوقت شهدت العلاقات بين البلدن تطوّرا كبيرا ومهما في شتى المجالات العكرية والسياسية والاقتصادية والاستراتيجة إلى درجة جعلت " إسرائيل " تصف علاقاتها بتركيا بالتحالف .

وتعود بدايات "التحالف السري" بين أنرة وتل أبيب إلى العام 1958، أي إلى عهد حكومي عدنان مندريس ودافيد بن غوريون. ولقد رغب هذا بقوة في إقامة علاقات وثيقة مع تركيا من أجل كسر العزلة الإقليمية التي تشعر بها سرائيل وقد كانت بحاجة إلى موازنة المقاطعة العربية من خلال الانفتاح على الجوار الأوسع: تركيا وإيران وإثيوبيا .

و تذكر الباحثة الإسرائيلية (عفرا بنغيو )ف كتاب نشرته بالإنكليزية أن إسرائيل قد اسخدمت في وثائقها كلمة "تحالف" بدلاً من "اتفاقية" للدلالة على الأهمية التي تعطيها لهذا الاتفاق. وتبيّن (عفرا بنغيو )لأسباب التي دفعت تركيا إلى القبول بمثل هذا التعاون مع إسرائيل بالآتي: الرد على موقف الرئيس جمال عبد الناصر من حلف بغداد، إقامة الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا، مضاعفة مصر لتعاونها مع الاتحاد السوفيتي، الانقلاب في العراق والذي أطاح الحكم الملكي الذي كان مواليًا لتركيا، تصويت العراق في مجلس الأمن (ضد تركيا) حول القضية القبرصية، التطور العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي وحاجة تركيا إلى الاستفادة منه، واجة تركيا إلى دعم اللوبي الصهيوني داخل اولايات المتحدة وخصوصًا داخل الكونغرس منًا لصدور قرار حول قضية مذابح الأرمن.

تأتي أهمية "الاتفاق العسكري السري" مع إسرائيل من أنه كان الأول لإسرائيل مع أي دولة أخرى، وكان رئيسا أركان الدولتين يلقيان مرتين في السنة للتنسيق. وأعطت إسرائل لهذا الاتفاق مع تركيا اسمًا مرمزًا هو "ميركافا".

وفي زيارة قام بها الرئيس الإسرائيلي شيمو بيريز إلى تركيا، عقد فيها مباحثات مع الرئيس عبد الله غول في تشرين الثاني/نوفمبر عم 2007، دعي الرئيس الإسرائيلي لإلقاء خطاب في مجلس الأمة التركي، وكانت هذه المرّة الأولى التي يدعى فيها رئيس إسرائيلي لإلقاء خطاب أمام برلمان لبلد أكثرية سكانه "الساحقة" من المسلمين.

وقد وقّع البلدان اتفاقية للتجارة الحرّة ينهما في كانون الثاني/يناير 2000، وسميت "اتفاقية التجارة الحرة التركية – الإسرائيلية". واعتبرت مهمة جدًا بالنسبة إلى إسرائيل لأنها الأولى التي توقِّعها مع أي بلد آخر ذي أكثرية سكانية من المسلمين . توقد لغت الصادرات الإسرائيلية السنوية إلى تريا 1.5 مليار دولار، والواردات منها مليار دولار.

تعدّ " اسرائيل المورد الرئيسي للسلاح لتركيا ، ويمكن تعداد المشاريع العسكرية الكبرى الموقعة بين الطرفين على الشكل الآتي:

- تحديث أسطول طائرات الفانتوم أف-4 (F-4) وطائرات أف-5 (F-5) بكلفة 900 مليون دولار.
- تحديث 170 دبابة من طراز M60AI بكلفة 500 مليون ولار.
- مشروع صواريخ Popey-I وPopey-II للدفاع الجوي بكلفة 150 مليون دولار.
- مشروع صواريخ "دليلة" الجوالة (كروز) والذي يبلغ مداه 400 كلم.
- الموافقة على بيع تركيا صواريخ "أرو" الحديثة جدًا والمخصَّصة للدفاع ضد الصوايخ. ويحتاج العقد إلى موافقة الولايات المحدة شريكة إسرائيل في إنتاج هذا النوع من الصواريخ المضادة للصواريخ.
- اتفاق للتعاون في مجال تدريب الطيارين
- مشاركة البحرية الإسرائيلية في عدة مناورات وتمارين بحرية تنظمها تركيا، وتشارك فيا أيضًا البحرية الأميركية.
- كان آخر اتفاق وقع بين الطرفين في أثناء زارة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الأخيرة في كانون الثاني/يناير 2010. وحاولت تركيا نفي الخبر إلا أن الصحافة الإسرائيلية قد أكدت التوقيع. ويقضي هذا الاتفاق بحصول تركيا على عدة أنظمة متطوِّرة في مجال الطيران، وتبلغ قيمة العقد 141 مليون دولار، ويتشارك في تنفيذه سلاح الجو الإسرائيلي وشركة ألبت للصناعات الجوية (Elbit Systems).

وهل نسي العرب أن تركيا كانت ولا زالت تمثل إحدى الجبهات المتقدمة لحلف شمال الأطلسي في مواجهة حلف وارسو؟ وفيها قواعد أمريكية شهرها قاعدة " انجرليك " ؟

أم نسي العرب أن الموساد الإسرائيلي هو من عقّب الزعيم الكردي " عبد الله أوجلان " وساعد في اعتقاله وتسليمه لتركيا ؟
إن العلاقة التركية الإسرائيلية هي علاقة املة ومثالية حسب وصف الجانب الإسرائيلي .

أمام هذه الحقائق التاريخية الدامغة كيف لنا أن نصدّق التباكي التركي على غزة وأهله ؟ وكيف علينا أن نصدّق أن تركيا تريد السلم والخير للسوريين وهي التي جعلت من أراضيها منطلقا لكل إرهابيي العالم لتسليحهم وتدريبهم والزج بهم من أجل تدمير الدولة السورية ؟

كيف نصدّق أن تركيا ليس لها علاقات مع الإرهابيين ومسلحي داعش يتبخترون أمام الجنود الأتراك على الحدود السورية التركية ؟ وكيف نصدّق الحكومة التركية التي سرقت المصانع المؤسسات السورية وتقوم بشراء النفط من المسلحين .؟

إن تركيا لا فرق بينها وبين إسرائيل في الأهداف والمسعى وهو السيطرة على المنطقة العربية وتفكيك دولها ونهب خيراته.
المزيد...

القصة الأصدق


 جمانة وشيماء

خلال الايام الماضية انشغ الشارع الاردني بقضية الفتاتين قضية الفتاتين  جمانة وشيماء وبغض النظر من قصته الاصدق، الأهل أم الحكومة ام خليط بينهما، فان ما حصل من تفاعلات على الشبكة النكبوتية يوضح الرؤية المنقوصة للمرأة والفتاة العربية والفجوة الكبيرة التي يعيشها المجتمع مع واقعه.

فنحن نعتقد ان الفتاة لا يمكنها ان تهرب من بيت اهلها أو ان تتمرد على واقعها و ان تخطئ وتعيش عثراتها، كما هو الشاب. ماذا لو كانا شابان هل كنا سندافع بكل قوتنا لصالح قصة اهل الشابين؟ وهل اصلا كان اهل الشابان سيطرحون فكرة ان اولادنا مربيين ومحترمين ولا يفعلون ذلك؟

إننا نحمل الفتيات ضغوط كبيرة معتقدين اننا قد حصنا الفتاة بقطعة قماش على الرأس وجلباب او عبائة على الجسد. حتى دروس الدين البعيدة كل البعد عن واقعنا الذي نعيشه لا تساهم بتحصين الفتيات.

والواقع ان لا شيء ممكن ان يضمن لنا اولاد، بنات وصبيان، خاليين من المتاعب ومع دخولنا عالم الانترنت والستالايت علينا ان نعي ان اولادنا لا يعيشون في نفس القمقم الذي نعيشه وانهم مفتوحون على خيارات نحن لا نعتقد ولا نؤمن بأنها واردة لضيق افقنا وبعدنا عن واقعهم.

وكملخص ما علينا ان نفهمه ونستوعبه من الحادثة حتى الآن هو التالي:

1) الفتاتين تحت السن القانوني وان خروجهما حتى باردتهما مع اي شخص يحمله مسؤولية قانونية ولا يحمل الطفلتين اي مسؤولية كانت.

2) لا يعيب الفتاتين ان كانتا قد خرجتا باردتهما وعادتا بارادتها العيب بان ننظر لفعلتهما بانها جريمة وليست مجرد خطأ او تهور مراهقين.

3) قد تكون الحقيقة الشيء الأبعد عن رغباتنا ولكن علينا ان نقبلها وان لا نحاربها مهما كانت صادمة لنا.

4) اول خطوة لتحصين اولادنا تأتي بتفهم واقعهم وقربنا منهم قبل اي شيء.

5) أخطاء الأطفال لا تعني انهم (مش مربيين) هي أخطاء نحن كنا جزء من اسبابها قبل ان يكونوا هم السبب.

6) أخيرا اتمنى ان لا يصيب الفتاتين اي مكروه وان يعودا لحياتهم الطبيعية قريبا.
المزيد...

6/13/2015

إعلان

"مسلم مسيحي"
"أسعار منافسة جدا"
"الدفع بعد الوصول"
"كفالة"
"نتميز بخدمة ما بعد الوصول"

الكلام أعلاه مقتطفات من إعلانات ما يسمى شركات استقدام الخادمات. وقد قصدت عن اصرار وترصد ترتيب الجمل لتوضح ليس فقط رؤية هذه الشركات للعمالة الوافدة وخاصة المنزلية ولكن رؤية المجتمع وتأصيله للافكار التي تمارسها الجماعات التكفيرية تجاه الآخر.

صورة تعبيرة لرؤية المجتمع للمرأة العاملة
في الإعلانات ما يميز الآخرين عنصريا بين مسلم ومسيحي، فلبيني واندونيسي وسيريلنكي. وهو اصلا جزء من المنظور العام للعمالة المنزلية فتوصف العاملة بسريلنكية فتقول السيدة جبت سيريلنكية تساعدني بشغل البيت مع العلم بان سيريلنكا دولة وليست مهنة.

ثم هناك الاسعار، نحن نشتري ونبيع ونضع اسعار ونقول هذا غالي وهذا رخيص، تماما كما في اسواق النخاسة (بيع العبيد) في العصور الغابرة. إلا أن الاختلاف هو بالتسميات وطرق البيع والشراء. فالعاملة يسحب منها جواز سفرها وتمنع من السفر الا بموافقة اصحاب المنزل. العمل لساعات غير محدودة والسكن بمكان بالغالب لا يعطيها الخصوصية والراحة اللازمتين. فنحن نشتري العاملة بغرض استخدمها لفترة معينة او اننا نستأجرها ولا نستأجر خدماتها. بالمقابل نحن انفسنا نرفض من صاحب العمل استغلالنا وتشغيلنا ساعات عمل اضافية دون مصارف الوقت الاضافي ونرفض ان نقيم في منزل صاحب العمل وتحكمه في خروجنا وعودتنا.

هناك أيضا ضمانات، الدفع عند الاستلام وقد يأتي يوم يتم توصيل العاملات بالبريد السريع. وهناك كفالة بعد التسليم لضمان بقاء العاملة في الاسر رغم كل الضغوط بحيث لا يتحمل صاحب المنزل اي عبئ مادي. رغم انه نفسه يعطي لنفسه كل الحق بثلاثة شهور لدراسة المؤسسة التي يعمل بها، بحيث يكون من حقه ترك العمل دون سابق انذار ودون اي مسؤولية. بالنهاية هناك خدمات ما بعد البيع تكفل لك حسن الاقامة والتبديل في حال عدم الرضى .... اعدها وسنعيد لك كافة النقود في حال لم يعجبك المنتج.

إن ما تقوم به الجماعات التكفيرية في العراق والشام من سبي للنساء واستعباد لهن لا يختلف عن عمليات استقدام العاملات وطرق التعامل معهن من الناحية المنطقية ولكن الاختلاف يأتي لشكليا، فتجمل كلمة استقدام العاملات مفهوم الرق لدينا ونتوافق معه ونقبله ذلك اننا، نظن، بأننا بهذه الطريقة نحترم العاملة ولا نجعل منها أسيرة او سبية بفضل الراتب الشهري والذي في كثير من الاحيان لا تحصل عليه العاملة.

إن حربنا ضد هذه الجماعات ورؤيتها المغلوطة لدين، كما نزعم، ما هي الا حرب على الشكليات فقط فهذه الجماعات عندها ايمان وثقة اكبر بنفسها يجعلها ترفض انصاف الحلول وتتعامل مع الامور بمبدء الوضوح وعدم الخجل. على العكس من باقي المجتمع والذي يرفض الاضطهاد ويمارسه بنفس الوقت على من هم ادنى منه في سلسلة المجتمع الأبوي الذكوري حيث تمارس الاقلية الحاكمة في المجتمع اضطهادها ضد الاكثرية وهكذا حتى نصل إلى المنزل فيمارس الاب (الذكر)  اضطهاده ضد المرأة والاولاد ورغم كل ذلك نلون هذا الاضهاد بألوان براقة ندعي انها الحرية وعصرية.
المزيد...

طارق عزيز .... النجم الذي أفل

 طارق عزيز يمين وزير الخارجية الأمريكي " جيمس بيكر " يسار

بقلم غالب راشد
كم ملأت صوره شاشات التلفزة العالمية ؟وكم تسابق إليه الصحفيون للاستماع إلى تصريحاته السياسية المتزنة التي تفيض عنفواناً وقوة ورجولة ؟

رجل ملأ العالم ضجيجا كيف لا ؟ وهو أحد أهم رموز النظام العراقي السابق في عهد الراحل صدام حسين .

طارق عزيز أو ميخائيل يوحنا ، لا فرق بين الاسمين طالما يحميلان نفس الروح والفكر والإيديولوجيا ، تلك الروح التي أبت أن تستسلم لغياهب السجن وجلاديه ، لكنها انحنت مكرهة تحت وطأة المرض اللعين تحمل ما تحمل معها من مجد تليد وسؤدد ورفعة .

رحل طارق عزيز ابن العراق الأبي المتحدّر من عائلة كلدانية كاثوليكية ، ابن بلدة تلكيف شمالي الموصل عن عمر 79 عاما قضى منها عقدا أو يزيد في براثن سجون الاحتلال الأمريكي العراقي .

لن ننسى طارق عزيز وزير الخارجية عام 1991 حين دخل الجيش العراقي الكويت وقام كلّ العالم ضده ولم يقعد ، كلماته آنذاك وصوته الواثق وشخصيته الصلبة وهو يجري محادثات اللحظة الأخيرة - كما كان يحلو للبعض تسميتها - مع وزير الخارجية الأمريكي " جيمس بيكر " لا زالت مرسومة وحفورة في وجدان وذاكرة الكثيرين .

قد يختلف الكثيرون مع النظام العراقي السابق ويلعنونه ولا يأسفون على سقوطه ولكننا في حضرة الموت وأمام شخصية قدّمت لوطنها وأمتها ما قدّمت ننحني إكبارا وإجلالا لطارق عزيز ونذرف دمعة على رحيله الحزين .

رحمك الله أيها المجاهد الفذّ ... رحلتّ عنّا جسداً لكنك ستبقى في القلوب حيّا

عرسك في مدينة الفحيص الأردنية سيقام رغم الشامتين وستقرع الأجراس وترتفع الأكف لك بالدعاء فلتنم هنيئا ولتقرّ عينك فأنت للمجد عنوانا وللكرامة نبراسا وللوطنية كتابا .
المزيد...