آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

9/01/2015

عن مشروع قانون الانتخابات الاردني الجديد بنظرة مدنية



 أي دولة تسعى للإصلاح في هذا العصر فإن اول توجهاتها السياسة يجب ان تنصب على إصلاحات تنظم وتقوي مفهوم المواطنة والدولة المدنية. ومع صدور مشروع قانون الانتخابات الجديد في الأردن والذي وصف بالإصلاحي حتى من قبل فئات متنوعة من المعارضة الأردنية وهنا كان لابد الوقوف على مواد وبنود هذا القانون ومراجعتها.

 للتوضيح اولا فإن قانون الانتخابات لا يتعلق بآلية التصويت فقط هناك حيثيات تهمنا نحن بالذات المنادين بمجتمع مدني تتعلق كما ذكرت سابقا بقضايا المواطنة وحقوق الانسان. فإن كانت أكبر مشاكل قانون الانتخاب السابق هي بآلية التصويت فإن القانون الجديد قد ساهم بحل جزء من هذه المشكلة من خلال فكرة القوائم النسبية المفتوحة، وإن كان ذلك من الناحية الفنية مرهقا ومعقدا. في المقابل  لم يتم أي تغيير بما يتعلق بقضايا المواطنة وحقوق الإنسان ولا يمكن اعتبار قانون الانتخابات قانونا اصلاحيا إطلاقا من الناحية المدنية. 

ولتوضيح الفكرة أكثر فإن الهدف من مجلس النواب هو افراز قائمة من الشخصيات القادرة على اتخاذ القرارات التشريعية والادارية التي تناسب المواطن الاردني بغض النظر عن أصله ومنبته وطائفته وجنسه ومكان سكنه إلا أن القانون للأسف يقسم المواطنين الاردنيين إلى طوائف حسب مكان إقامتهم ومنابتهم وجنسهم لا حسب برامجهم السياسية وذلك من خلال نظام الكوتا ونظام تقسيم الوطن لمناطق انتخابية حسب المحافظة.

 المحافظات هي تقسيم إداري وليس تقسيم سياسي فالأردن بلد واحد لا يحتوي على ولايات او إمارات مترابطة ولا حتى أقاليم ذات حكم ذاتي كما في بعض الدول وبالتالي فإن التقسيم المناطقي هو تقسيم يعامل المواطنين الاردنيين على اساس غير المواطنة والتي لا تنهتم لمكان إقامتك في البلد بما أنك تمتلك حق الانتخاب. فلك ان تنتخب من شئت ممن تعتقد انه يعبر عن كينونتك السياسية لا المناطقية وهنا يجب التأكيد على الفرق بين الانتخابات النيابية والانتخابات البلدية فالأخيرة تختص بالخدمات المحلية أما النواب فاختصاصهم كما ذكرت سابقا السياسات العامة للبلد.المادة الرابعة في مشروع قانون الانتخاب اختصت بعملية تنظيم القوائم الانتخابية لان القانون يقسم المواطنين الأردنيين حسب المحافظات ولا يريد لأي احد ان يتجاوز هذا التقسيم وقد تم وضع آليات تصعب من الناحية الفنية على الدولة ولا تساعدها في تنظيم العملية الانتخابية.

كذلك الامر بما يخص نظام الكوتا فما يحصل هو تقسيم المواطنيين الاردنيين إلى فئات حسب منابتهم وطوائفهم وجنسهم واعتبار مرجعياتهم الدينية او اصولهم او جنسهم مرجعية سياسية لهم وبالتالي سرقة حقهم بالتعبير السياسي فمقاعد الكوتا تشريفية لا اكثر فعددها لا أثر له على عمليات التصويت على القوانين والقرارات داخل المجلس النيابي ما يعني أن هذه المقاعد لن تساهم في بناء مواطنة قوية بل هي نظرة رجعية للأقيات ومحاولة لإبعادهم عن التيارات السياسية وتضييق خيارتهم بمرجعيات غير سياسية ضيقة. 

وكان الأجدى العمل إعداد لجان يتم تشكيلها بالحالات خاصة التي قد يحتاج فيها رأي طائفة او دين او أي فئة قد تعتبر حالة خاصة ولها مطالبها بما يخص قانون اوقرار معين ويتم تشكيل هذه اللجنة من خلال طلب يقدم لمجلس النواب في قائمة تواقيع بعدد معين يتم تحديده بقانون خاص. بهذه الآلية نحن نتعامل من الناحية السياسية مع المواطنين جميعا كمواطنين ويعطي الاقلية حق التعبير عن انفسهم بأنفسهم في حال احتاجوا التعبير عنها ودون تحديد طائفة او جنس او منبت معين فالأقيات متغيرة دائما ومتجددة ولها دائما الحق بالتعبير عن نفسها.

قبل ان انهي المقالة ارغب بالتأكيد على أن هذه النقاط  قابلة للنقاش وهي من قراءة اولية لمشروع قانون الانتخابات لذا اتمنى وارغب بوجود آراء وتحليلات تضيف او تنتقد المقالة.
المزيد...

7/21/2015

أوسعتهم سبّا وأودوا بالإبل

غالب راشد
بقلم غالب راشد

يقال أن رجلاً من العرب أغير على إبله فأخذت، فلما تواروا صعد أكمة وجعل يشتمهم، فلما رجع إلى قومه سألوه عن ماله فقال: أوسعتهم سباً وأودوا بالإبل. قال الشاعر:

وصرت كراعي الإبل حين تقسمت ... فأودى بها غيري وأوسعتهم سبّا

ما أغربنا نحن العرب ! ما أمة في الأرض كأمتنا ، أمة ليس كمثلها أمّة لا تتقن سوى الشتم واللعن والسبِّ ، أمة ليس على عدوها منها ضرر أكثر من الوعيد والكلام .

أمة إن فتّشتَ في تاريخها تجده أسود كجنح الليل يفيض بالقتل والذبح والدم . سود وقائعنا حمرُ مواضينا . نحن أحفاد البسوس وأحفاد داعس والغبراء .

أعزّنا الله بدينه ووحّدنا بعد فرقة وألانَ قلوبنا ، لكننا بقينا أشداء على بعضنا رحماء على أعدائنا . وأبينا إلاّ الفرقة والتناحر فاختلفنا على 73 شعبة كلّ واحدة منها تدّعي الإيمان وأنها الفرقة الناجية وخلافها في الضلال ومصيرها النار .

أمّة ما رفعت يوما سيفها لتطبيق قاعدة شرعية وما سلّت حسامها غيرة على مقدّساتها .

أمة عشقت الذّل والهوان فهانت على نفسها وصغرت في عيون أعدائها كيف لا ؟ وكل من امتلكَ زمام أمرها اتّخذ من نفسه الهً ، وصاح في الرعية : أنا ربكم الأعلى . هو فريد زمانه ، المعز والمعطي والمنتقم والمانع ، هو الحاكم بأمر الله نرى الحق والباطل ما يراه . بيده مقاليد الحكم ، هو الملهم والقائد الفذّ والباني ، هو المعلم والطبيب الأول والقلب الحاني ! دوما يخاطبنا : ونعْم الخطاب : " وما أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد " ، فـ " استخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين ."

أولسنا نحن أحفاد الحجّاج " إنّي أرى رؤوسنا قد أينعت وحان قطافها ، وأحفاد أبي العباس السفّاح القائل : " .الحمد لله الذي اصطفى الإسلام لنفسه تكرمة ، وشرفه وعظمه ، واختاره لنا ، وأيده بنا ، وجعلنا أهله وكهفه وحصنه ، والقوام به والذابين عنه .. . أيها الناس؟ وبنا هدى الله الناس بعد ضلالتهم ، وبصرهم بعد جهالتهم ، وأنقذهم بعد هلكتهم ، وأظهر بنا الحق ، ودحض بنا الباطل ، وأصلح بنا منهم ما كان فاسداً ، ورفع بنا الخسيسة والدنيئة ، وتم بنا النقيصة وجمع الفرقة "

أوليس نحن أبناء أمة أتقنت قطع الرؤوس والتنكيل بالجثث والموتى ؟ كالريح نميل الى جانب الأقوى ولنا في حفيد رسول الله مثالا صارخا ، كانت قلوب القوم معه ، لكن سيوفهم كانت عليه .

أمة ما عرفت في تاريخا الطويل إلا الخيانة والغدر ، أليس منا " أبو رغال و العلقمي ؟ وأليس منا أبناء هارون الأمين والمأمون وأبو عبد الله الصغير ، وأبناء الملك العادل ؟

أمة حباها الله كل الخيرات وأعطاها كل مقومات العزة والمنعة ، لكنها تعشق أن تأكل مما يصنع الآخرين وتتظلّم عند ظالميها ! ولا يتجيد الا التفريط بحقوقها وسب ووعيد جلاّديها وسارقي خيراتها !

في تاريخنا الطويل كم مرة حكم العرب أنفسهم واستغنوا عن الأغيار في حكمهم ؟

أمتنا ، أمة إن ظهر فيها سيّد وكابر يريد لهاالسؤدد والسيادة ويطلب لها الاستقلال لا التبعية بنينا في وجهه السدود ووضعنا في دربه العقبات ، ولا بأس إن اتّحدنا مع عدونا ضدّ أحلامه الموبوءة وآماله المجنونه . كم من محاولة للوحدة وأدناها في مهدها ! ؟

جعلنا الله أمة " اقرأ " لكننا لا نحسن القراءة ، وإن قرأنا لا نفهم ما نقرأ ، نرى بأمّ أعيننا ما يفعل بنا الأعداء وما يخططون له لتدميرنا ،قسّمونا ، فلعنّا الحدود غير أننا قدّسناها ونحن اليوم نتبارى في زيادة التشرذم والتقسيم . لكلِّ أمة قلب واحد ينبض وراية واحدة تجمعها إلا نحن أمة العرب ، لنا 22 قلبا و22راية ,و .. و 22 ملهما ومعلّما وقائدا .
المزيد...

عمى سياسي

العقل العربي مغلق عن التفكير

الانسان كلٌّ من جمع وهذا يجعله، حسب النظرية الماركسية جزء من وحدة وصراع الاضداد. طبعا هذا الشيء ممكن ينطبق على الدول والمجتمعات الاكبر والتي تصنع كينونتها على اساس سياسي او ديني كل مجموعة تشكل أيضا جزء من وحدة وصراع الاضداد في النسيج البشري ذلك أن البشرية وحدة تتكون من مجموعة كبيرة من الأضداد التي تتصارع رغم وحدتها.

إن الطبيعة بالعموم يمكن توصيفها على هذا الاساس هناك دائما ما يوحدنا وهناك دائما ما نتصارع عليه.

في عالم السياسة فإن شكل الصراع متعلق دائما بالمصالح التي تتصارع الدول للحصول عليها ورغم أن هناك صراع إلا أنه لا بد ولا محالة من وجود توافقات على قضايا مشتركة فقد تتصارع دول على مساحات أراضي ولكنها تتوافق في الدين. هذا ما يفهمه سياسييو الدول المتقدمة والدولة التي تسعى للتطور أما الدول الخاملة، لا النامية، فهي لا تعتقد أبدا الا بشكل واحد للحياة وهو اما الصراع او الاتفاق الكلي فلا وجود إلا للونين الأسود أو الابيض.

من هذا المنطلق فإن إيران لابد وان تتوافق مع امريكا على مواضع كما لابد ان تتوافق امريكا مع سوريا على مواضيع وسوريا مع السعودية على مواضيع وبالمقابل فإن هناك أيضا نقاط اختلاف بين جميع هذه الاضداد او الاطراف.

 وكلما زادت نقاط التوافق بين وحدتين وقلت نقاط الاختلاف سيساهم هذا ببناء تحالف من النحاية السياسية سواء كان هذا التحالف معلن ام غير معلن والعكس صحيح فإن زادت نقاط الخلاف فإن هذا سيوصلنا بالنهاية لعداء بين الطرفين سواء سياسي او عسكري.

مع توقيع ايران لاتفاقية النووي يتكرر الاتهام لها بأنها تنفذ المشروع الصهيوني وانها، أي ايران، تتعاون مع امريكا على الوطن العربي وغيرها من الاتهامات التي تجع ايران وحدة لا عمل لها الا تخريب الوطن العربي وتدميره.

ان ايران  دولة ذات طموح في المنطقة لذا فإن مصالها ولا بد ستتقاطع بشكل كبير مع مصالح كل الدول في المنطقة وهذا التقاطع قد يكون تقاطع ايجابي على الطرفين او ايجابي على طرف على حساب الاخر. ما تفعله ايران هو ما تفعله جميع الدول في المنطقة وخاصة صحابة التطلعات والمشاريع مثل السعودية وقطر وتركيا وحتى الدول من خارج المحيط ومن لها مصالح في المنطقة مثل امريكا وروسيا جميعهم لهم نفس الاثر علينا فيشكلون لنا فرص نستغلها او تهديدات نتجنبها.

إن العمى لاسباب متعلقة بالكراهية والحقد السياسية من جهة والكراهية والحقد الطائفي من جهة أخرى ويكملها الجهل المعرفي هو الذي يساهم في وضع مثل هذه التصورات والتي جعلت من ايران شيطان واسرائيل حليف. رغم ان كلاهما يشكل خطر علينا وكلهما يشكلان فرصة لنا. بنفس هذه الآلية بالتفكير استطاعت ايران جذب حلفاء لها بالمنطقة بسرعة. أما نحن فلا نمتلك اي تحالف حقيقي وقوي فيأخذنا الصراع نحو تحالفات لا تساعدنا على الاستمرار بل تسرع في تفكيكنا والتوسع على حسابنا.

لذا فإن ان وقوفنا مع تيارات لا تخدم مصالحنا السياسية وترضي مصالحنا الدينية او نفسية لن يساعدنا ابدا على الخروج من القوقعة او حتى الانتصار على العدو، أي عدو حتى ايران. ولكنه سيساهم قطعا في تغيير المعادلة الدولية لوحدة وصراع الاضداد بما يضمن تدميرنا لصالح جميع الاضاد الأخرى في المنطقة.
المزيد...

6/24/2015

لا فرق بين تركيا وإسرائيل أيّها العرب

تركيا واسرائيل
بقلم غالب راشد

الأمة العربية أمة مثقوبة الذاكرة لا يعلق فيها الا النزر القليل من الأحداث ولا تحتفظ بالتاريخ فبينها وبين أخذ العبر من الماضي عداوة لا يمكن محوها . فمعظم العرب أبهرتهم تركيا الأردوغانية وعقدوا عليها الآمال ي الدفاع عن قضايانا المصيرية ، وجعلوا من " أردوغان " السلطان محمد الفاتح لهذا العصر الذي سيقود الجيوش الإسلامية المحررة لفلسطين من دنس الصهاينة ، وكان لتحقيق هذا الحلم لابد أن يمرّ السلطان أثناء زحفه بالعاصمة السورية دمشق ليصلي في مسجدها، المسجد الأموي شكرا لله على إسقاط الدولة السورية أو فتحها من جديد - لا فرق - عند العرب ما دامت الوجهة فلسطين السليبة .ولا زال العرب ينتظرون جيوش الفتح السلجوقية!

هل نسي العرب أن تركيا هي أول دولة إسلامية قد اعترفت ب ( إسرائيل ) دولة ذات سيادة على رض فلسطين في عام 1949 وهو نفس العام الذي شهد الاعتراف الدولي بدولة الاحتلال الصهيون ؟ومنذ ذلك الوقت شهدت العلاقات بين البلدن تطوّرا كبيرا ومهما في شتى المجالات العكرية والسياسية والاقتصادية والاستراتيجة إلى درجة جعلت " إسرائيل " تصف علاقاتها بتركيا بالتحالف .

وتعود بدايات "التحالف السري" بين أنرة وتل أبيب إلى العام 1958، أي إلى عهد حكومي عدنان مندريس ودافيد بن غوريون. ولقد رغب هذا بقوة في إقامة علاقات وثيقة مع تركيا من أجل كسر العزلة الإقليمية التي تشعر بها سرائيل وقد كانت بحاجة إلى موازنة المقاطعة العربية من خلال الانفتاح على الجوار الأوسع: تركيا وإيران وإثيوبيا .

و تذكر الباحثة الإسرائيلية (عفرا بنغيو )ف كتاب نشرته بالإنكليزية أن إسرائيل قد اسخدمت في وثائقها كلمة "تحالف" بدلاً من "اتفاقية" للدلالة على الأهمية التي تعطيها لهذا الاتفاق. وتبيّن (عفرا بنغيو )لأسباب التي دفعت تركيا إلى القبول بمثل هذا التعاون مع إسرائيل بالآتي: الرد على موقف الرئيس جمال عبد الناصر من حلف بغداد، إقامة الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا، مضاعفة مصر لتعاونها مع الاتحاد السوفيتي، الانقلاب في العراق والذي أطاح الحكم الملكي الذي كان مواليًا لتركيا، تصويت العراق في مجلس الأمن (ضد تركيا) حول القضية القبرصية، التطور العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي وحاجة تركيا إلى الاستفادة منه، واجة تركيا إلى دعم اللوبي الصهيوني داخل اولايات المتحدة وخصوصًا داخل الكونغرس منًا لصدور قرار حول قضية مذابح الأرمن.

تأتي أهمية "الاتفاق العسكري السري" مع إسرائيل من أنه كان الأول لإسرائيل مع أي دولة أخرى، وكان رئيسا أركان الدولتين يلقيان مرتين في السنة للتنسيق. وأعطت إسرائل لهذا الاتفاق مع تركيا اسمًا مرمزًا هو "ميركافا".

وفي زيارة قام بها الرئيس الإسرائيلي شيمو بيريز إلى تركيا، عقد فيها مباحثات مع الرئيس عبد الله غول في تشرين الثاني/نوفمبر عم 2007، دعي الرئيس الإسرائيلي لإلقاء خطاب في مجلس الأمة التركي، وكانت هذه المرّة الأولى التي يدعى فيها رئيس إسرائيلي لإلقاء خطاب أمام برلمان لبلد أكثرية سكانه "الساحقة" من المسلمين.

وقد وقّع البلدان اتفاقية للتجارة الحرّة ينهما في كانون الثاني/يناير 2000، وسميت "اتفاقية التجارة الحرة التركية – الإسرائيلية". واعتبرت مهمة جدًا بالنسبة إلى إسرائيل لأنها الأولى التي توقِّعها مع أي بلد آخر ذي أكثرية سكانية من المسلمين . توقد لغت الصادرات الإسرائيلية السنوية إلى تريا 1.5 مليار دولار، والواردات منها مليار دولار.

تعدّ " اسرائيل المورد الرئيسي للسلاح لتركيا ، ويمكن تعداد المشاريع العسكرية الكبرى الموقعة بين الطرفين على الشكل الآتي:

- تحديث أسطول طائرات الفانتوم أف-4 (F-4) وطائرات أف-5 (F-5) بكلفة 900 مليون دولار.
- تحديث 170 دبابة من طراز M60AI بكلفة 500 مليون ولار.
- مشروع صواريخ Popey-I وPopey-II للدفاع الجوي بكلفة 150 مليون دولار.
- مشروع صواريخ "دليلة" الجوالة (كروز) والذي يبلغ مداه 400 كلم.
- الموافقة على بيع تركيا صواريخ "أرو" الحديثة جدًا والمخصَّصة للدفاع ضد الصوايخ. ويحتاج العقد إلى موافقة الولايات المحدة شريكة إسرائيل في إنتاج هذا النوع من الصواريخ المضادة للصواريخ.
- اتفاق للتعاون في مجال تدريب الطيارين
- مشاركة البحرية الإسرائيلية في عدة مناورات وتمارين بحرية تنظمها تركيا، وتشارك فيا أيضًا البحرية الأميركية.
- كان آخر اتفاق وقع بين الطرفين في أثناء زارة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الأخيرة في كانون الثاني/يناير 2010. وحاولت تركيا نفي الخبر إلا أن الصحافة الإسرائيلية قد أكدت التوقيع. ويقضي هذا الاتفاق بحصول تركيا على عدة أنظمة متطوِّرة في مجال الطيران، وتبلغ قيمة العقد 141 مليون دولار، ويتشارك في تنفيذه سلاح الجو الإسرائيلي وشركة ألبت للصناعات الجوية (Elbit Systems).

وهل نسي العرب أن تركيا كانت ولا زالت تمثل إحدى الجبهات المتقدمة لحلف شمال الأطلسي في مواجهة حلف وارسو؟ وفيها قواعد أمريكية شهرها قاعدة " انجرليك " ؟

أم نسي العرب أن الموساد الإسرائيلي هو من عقّب الزعيم الكردي " عبد الله أوجلان " وساعد في اعتقاله وتسليمه لتركيا ؟
إن العلاقة التركية الإسرائيلية هي علاقة املة ومثالية حسب وصف الجانب الإسرائيلي .

أمام هذه الحقائق التاريخية الدامغة كيف لنا أن نصدّق التباكي التركي على غزة وأهله ؟ وكيف علينا أن نصدّق أن تركيا تريد السلم والخير للسوريين وهي التي جعلت من أراضيها منطلقا لكل إرهابيي العالم لتسليحهم وتدريبهم والزج بهم من أجل تدمير الدولة السورية ؟

كيف نصدّق أن تركيا ليس لها علاقات مع الإرهابيين ومسلحي داعش يتبخترون أمام الجنود الأتراك على الحدود السورية التركية ؟ وكيف نصدّق الحكومة التركية التي سرقت المصانع المؤسسات السورية وتقوم بشراء النفط من المسلحين .؟

إن تركيا لا فرق بينها وبين إسرائيل في الأهداف والمسعى وهو السيطرة على المنطقة العربية وتفكيك دولها ونهب خيراته.
المزيد...